ميرزا محمد حسن الآشتياني
528
كتاب الزكاة
[ النظر الثالث : فيمن تصرف إليه ووقت التسليم والنية ] [ القول فيمن تصرف إليه فيحصره أقسام : ] [ القسم الأوّل : أصناف المستحقّين للزكاة سبعة ] [ الفقراء والمساكين ] [ النظر الثالث : أصناف المستحقّين للزّكاة ] قوله قدّس سرّه : النظر الثالث فيمن تصرف إليه ، ووقت التسليم ، والنيّة . القول فيمن تصرف إليه فيحصره أقسام : الأوّل : أصناف المستحقّين للزكاة سبعة : الفقراء ، والمساكين وهم الذين تقصر أموالهم عن مئونة سنتهم . وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكويّة . ثمّ من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد ، ومنهم من فرّق بينهما في الآية ، والأوّل أشبه ( 1 ) « 1 » . أقول : قال اللّه تبارك وتعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 2 » . وظاهر الآية بمقتضى العطف ب ( الواو ) وإن كان وجوب البسط على الأصناف المذكورين فيها كما هو واضح - ومن هنا اتّفقوا على وجوبه فيما لو وقف على زيد والعلماء مثلا ، أو أوصى لهما مثلا . بل عن جماعة الحكم بالتنصيف - إلّا أنّهم ذكروا من غير خلاف أنّ الآية لسان المصرف فلا يجب البسط ، وهو مقتضى الروايات أيضا ، فلا بدّ من أن يتصرّف في ظاهرها ويجعل ( الواو ) بمعنى المجموع الذي يصدق معه الحكم ولو باعتبار قيامه ببعض الأفراد ، كما هو الشائع في العرف ، فإنّهم كثيرا ، ما ينسبون شيئا إلى مجموع مع قيامه ببعض أجزائه . وهذا كما ترى أولى جدّا من جعل
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 120 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .